التبريزي الأنصاري

816

اللمعة البيضاء

الثالث : إن عليا ( عليه السلام ) كان يرى الخبر موضوعا باطلا ، وكان ( عليه السلام ) لا يرى إلا الحق والصدق ، فلابد من القول بأن من زعم أنه سمع الخبر كاذب ، اما الأولى فلما رواه مسلم في صحيحه وفي جامع الأصول أيضا أنه قال عمر لعلي والعباس : قال أبو بكر : قال رسول الله : ( لا نورث ما تركناه صدقة ) فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا ، والله يعلم أنه لصادق بار راشد تابع للحق ، ثم توفى أبو بكر فقلت : أنا ولي رسول الله وولي أبي بكر ، فرأيتماني آثما غادرا خائنا ، والله يعلم اني لصادق بار تابع للحق فوليتها ( 1 ) . وعن البخاري في منازعة علي ( عليه السلام ) والعباس فيما أفاء الله على رسوله ( صلى الله عليه وآله ) من بني النضير أنه قال عمر بن الخطاب : فقال أبو بكر : أنا ولي رسول الله ، فقبضها فعمل فيها بما عمل رسول الله ، وأنتما حينئذ - وأقبل على علي والعباس - تزعمان أن أبا بكر فيها كذا وكذا ، والله يعلم أنه فيها صادق بار راشد تابع للحق ( 2 ) . وقد روى ابن أبي الحديد في الشرح من كتاب أبي بكر الجوهري مثله بأسانيد ( 3 ) . واما المقدمة الثانية فلما مر ويأتي من الأخبار المتواترة في أن عليا ( عليه السلام ) لا يفارق الحق والحق لا يفارقه بل يدور معه حيثما دار ، ويؤيده روايات السفينة ، والثقلين ، وأضرابها . الرابع : إن فاطمة ( عليها السلام ) أنكرت رواية أبي بكر وحكمت بكذبه فيها ، ولا يجوز الكذب عليها فوجب كذب الرواية وراويها . أما المقدمة الأولى فلما مر في خطبتها وغيرها ، وسيأتي من شكايتها في

--> ( 1 ) جامع الأصول 2 : 703 ح 1202 ، صحيح مسلم 12 : 75 كتاب الجهاد حكم الفيء ، البحار 29 : 361 . ( 2 ) صحيح البخاري 4 : 506 ح 1266 كتاب الخمس ، البحار 29 : 361 . ( 3 ) شرح النهج 16 : 221 .